رحمان ستايش ومحمد كاظم
158
رسائل في ولاية الفقيه
آل محمّد الهادي لضعفاء محبّيه ومواليه ، قف حتّى تشفع لكلّ من أخذ منك ، أو تعلّم منك ، فيقف فيدخل الجنّة معه قيام وقيام ، حتّى قال عشرا ، وهم الذين أخذوا عنه علومه ، وأخذوا عمّن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظروا كم صرف بين المنزلتين . « 1 » ومنها : ما رواه فيه عن محمّد بن علي عليه السّلام أنّه قال : إنّ من تكفّل بأيتام آل محمّد المنقطعين عن إمامهم المتحيّرين في جهلهم ، الأسراء في أيدي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم وأخرجهم من حيرتهم وقهر الشياطين ، بردّ وساوسهم وقهر الناصبين بحجج ربهم ، ودليل أئمّتهم ليفضّلون عند اللّه على العابد بأفضل المواضع بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش والكرسي والحجب على السماء ، وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء . « 2 » ومنها : ما رواه فيه ، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام - في حديث طويل ذكره في ذيل آية : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 3 » - : أنّه قيل لعليّ بن الحسين عليه السّلام : ما معنى مضاهاة ملائكة اللّه المقرّبين لتكون لهم قرينا - بعد أن قال عليّ بن الحسين رواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : - سمعت اللّه يقول : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 4 » ، فبدأ بنفسه وثنّى بملائكته وثلّث بأولي العلم الذين هم قرناء ملائكته ، وسيّدهم محمّد وثانيهم عليّ وثالث أقرب أهله إليه وأحقّهم بمرتبته بعده ، ثمّ قال : قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : « ثمّ أنتم معاشر الشيعة العلماء بعلمنا تالون لنا مقرونون بنا وبملائكة المقرّبين شهداء بتوحيده وعدله وكرمه قاطعون لمعاذير المعاندين من عبيده وإمائه ، فنعم الرأي لأنفسكم رأيتم ، ونعم الحظّ الجزيل أخّرتم ، وبأشرف السعادة سعدتم حين بمحمّد وآله قرنتم وعدول اللّه في أرضه شاهدين بتوحيده وتمجيده جعلتم ، وهنيئا لكم » « 5 » . الحديث .
--> ( 1 ) . تفسير الإمام عليه السّلام : 344 / 223 ، ذيل الآية 83 من سورة البقرة . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 207 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 18 . ( 5 ) . تفسير الإمام عليه السّلام : 625 ، ذيل الآية 207 من سورة البقرة ، ذيل ذكر [ فضيلة لعمار بن ياسر ] .